عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

319

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة خمس وسبعين وثمانمائة ) فيها توفي شهاب الدين أبو الطيب أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم الأنصاري الخزرجي القاهري الشافعي المعروف بالشهاب الحجازي الشاعر المفلق ولد في شعبان سنة تسعين وسبعمائة وسمع على المجد الحنفي والبرهان الأبناسي وأجاز له العراقي والهيثمي وعنى بالأدب كثيرا حتى صار أوحد أهل زمانه وصنف كتبا أدبية منها روض الآداب والقواعد والمقامات والتذكرة وغير ذلك ونظم ونثر وطارح وكتب الخط الحسن وتميز في فنون لكنه هجر ما عدا الأدب منها وأثنى عليه الأكابر مع المداومة على التلاوة والكتابة وحسن العشرة والمجالسة وحلو الكلام وطرح التكلف والمحاسن الوافرة وتوفي في شهر رمضان وفيها المولى علاء الدين علي بن محمود بن محمد بن مسعود بن محمود بن محمد بن محمد بن محمد بن عمر الشاهرودي نسبة إلى قرية قريبة من بسطام البسطامي وبسطام بلدة من بلاد خراسان الهروي الرازي العمري البكري الحنفي الشهير بمصنفك لقب بذلك لاشتغاله بالتصنيف في حداثة سنة والكاف للتصغير في لغة العجم وهو من أولاد الإمام فخر الدين الرازي فإن صاحب الترجمة قال في بعض تصانيفه كان للإمام الرازي ولد اسمه محمد وكان الإمام يحبه كثيرا وأكثر مصنفاته صنفه لأجله وقد ذكر اسمه في بعضها ومات محمد في عنفوان شبابه وولد له ولد بعد وفاته وسموه أيضا محمدا وبلغ رتبة أبيه في العلم ثم مات وخلف ولدا اسمه محمود وبلغ أيضا رتبة الكمال ثم عزم على سفر الحجاز فخرج من هراة فلما وصل بسطام أكرمه أهلها لمحبتهم للعلماء سيما